المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٧
في قوله فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ [١] ضميرا، و هو ملحق بدليل، و لا دليل في الموضع الذي اختلفنا فيه.
و يدل على ذلك أيضا ما روي عنه عليه السلام: «ليس من البر الصيام في السفر» [٢].
و أيضا ما روي عنه صلى الله عليه و آله و سلم من قوله: «فاقبلوا صدقته» [٣] و هذا أمر، و ظاهر الأمر على الوجوب.
و أيضا ما روي عنه صلى الله عليه و آله و سلم: «الصائم في السفر كالمفطر في الحضر» [٤].
فإن احتجوا بما روي أن حمزة بن عمرو الأسلمي [١] سأل النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن الصوم في السفر؟ فقال: «إن شئت فصم، و إن شئت فأفطر» [٥].
و الجواب عنه: أنا نحمل ذلك على إباحة صوم التطوع بالأدلة التي ذكرناها.
فإن قيل: أ فليس قد رويتم أنه: «ليس من البر الصيام في السفر»؟
[١] الموجود في النسخ: «قرة» و لكن في المصادر: حمزة بن عمرو الأسلمي هو: أبو صالح عمرو بن عويمر الأسلمي المدني، صحب النبي صلى الله عليه و آله و سلم و روى عنه صلى الله عليه و آله و سلم و عن أبى بكر، و عمر، و عنه ابنه، و سليمان بن يسار و أبو سلمة، و أبو مراوح و غيرهم. مات سنة ٦١ ه. انظر: تهذيب التهذيب ٣: ٢٨- ٤٦، أسد الغابة ٢: ٥٠.
رجال الطوسي: ١٥.
[١] سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٣١٧- ٢٤٠٧، سنن النسائي ٤: ١٧٦ و ١٧٧، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٢- ١٦٦٤، سنن الترمذي ٣: ٩٠- ٧١٠، مسند أحمد ٣: ٣١٩ و ٥: ٤٣٤، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٤٢٤، سنن الدارمي ٢: ٩، مجمع الزوائد ٣: ١٦١، أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٦٦.
[٣] صحيح مسلم ١: ٤٧٨- ٤، سنن أبي داود ٢: ٣- ١١٩٩، مسند أحمد ١: ٢٥، سنن الترمذي ٥: ٢٢٧- ٣٠٣٤، سنن النسائي ٣: ١١٦- ١١٧، سنن ابن ماجة ١: ٣٣٩- ١٠٦٥، السنن الكبرى للبيهقي ٣: ١٤١.
[٤] تلخيص الحبير ٢: ٢٠٥، تاريخ بغداد ١١: ٣٨٣، كنز العمال ٨: ٥٠٥- ٢٣٨٥٤.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٧٨٩- ١٠٣، سنن النسائي ٤: ١٨٥- ١٨٦، سنن الترمذي ٣: ٩١- ٧١١، سنن ابن ماجة ١: ٥٣١- ١٦٦٢، سنن الدارمي ٢: ٩، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٢٤٣، الموطأ ١: ٢٩٥- ٢٤، مسند أحمد ٦: ٤٦ و ١٩٣.