المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٣
دون ما هو الترك لكان فيه دلالة، لأنه إذا وجب القضاء بالترك على وجه النسيان فإن وجوبه على وجه العمد أولى.
و أيضا فليس الفاسق بأسوإ حالا من المرتد، فإذا وجب على المرتد- بالأدلة المعروفة- قضاء ما فاته في حال ردته فالفاسق بذلك أولى، لأن الفاسق ليس ينتهي إلى مساواة الردة.
المسألة الخامسة و المائة [و من شرع في التطوع ثم أفسده]
«و من شرع في التطوع ثم أفسده لزمه القضاء [١]».
و عند أصحابنا: أن من شرع في صلاة التطوع أو صوم التطوع ثم أفسده لا يلزمه القضاء.
و قال مالك: إن خرج بعذر لا قضاء عليه، و إن خرج بغير عذر فعليه القضاء [١].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتكرر ذكره، و أيضا ما روته أم هاني بنت أبي طالب [٢] قالت: جلس رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عام الفتح، و جلست
[١] لم أجده و لعل دليله ان الدخول فيه عدة به فيحرم الاخلاف لقوله تعالى بِمٰا أَخْلَفُوا اللّٰهَ مٰا وَعَدُوهُ (ح).
[٢] أم هاني: اسمها فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قضي، الهاشمية، بنت عم النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أخت علي بن أبي طالب عليه السلام، روت عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عنها مولاها أبو مرة، و أبو صالح، و ابنها و ابن ابنها هارون، و جعدة المخزومي، و الشعبي، و عبد الرحمن بن أبي ليلى، و عطاء، و مجاهد و آخرون و عاشت بعد علي عليه السلام مدة. انظر: أسد الغابة ٥: ٦٢٤، الطبقات الكبرى لابن سعد ٨: ٤٧، تهذيب التهذيب ١٢: ٥٠٧- ٢٩٩٤، سير اعلام النبلاء ٢: ٣١١، الاستيعاب (بهامش الإصابة) ٤: ٥٠٣.
[١] المدونة الكبرى ١: ٢٠٥، بداية المجتهد ١: ٣٢٢، حلية العلماء ٣: ٢١٢، المجموع شرح المهذب ٦: ٣٩٤.