المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥١
و أيضا فإن إيجاب إعادة الأولتين مع الشك فيهما استظهار للفرض و احتياط له، و ذلك أولى و أحوط من جواز السهو فيهما.
المسألة الثالثة و المائة [يصلي المريض الذي لا يستطيع القعود مضطجعا]
«يصلي المريض الذي لا يستطيع الصلاة من قعود و على جنبه الأيمن [١]».
الذي يذهب إليه أصحابنا- و ما أظن فيه خلافا من باقي الفقهاء- أن المريض تجب عليه الصلاة على قدر طاقته و قدرته، فمن لم يستطع إلا الصلاة على الجنب الأيمن تعين ذلك عليه، و من شق ذلك عليه و استطاع على جنبه الآخر وجب ذلك المستطاع و سقط ما لا يستطاع. و قد أسقط الله مع عدم القدرة كل فريضة، و أوجب ما هو في الطاقة، و ذلك أظهر من أن يخفى.
المسألة الرابعة و المائة [من ترك الصلاة في حال فسقه ثم تاب]
«من ترك الصلاة في حال فسقه ثم تاب فلا إعادة عليه [٢]».
عندنا أن من ترك الصلاة في حال فسقه ثم تاب فليصل ما فاته و تركه، واجب عليه، و لا خلاف بين جميع الفقهاء في هذا الموضع، و إنما اختلفوا في غيره و هو
[١] ذكر في البحر الخلاف فيمن لم يستطع القعود هل يصلي على جنب أو مضطجعا و لم يحك عن الناصر شيئا (ح).
[٢] ذكره في البحر فيمن ترك الصلاة عمدا ج ١ ص ١٧٢. و قد روى الناصر عليه السلام في البساط عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم انه قال: «فإن تأخير الصلاة عن وقتها كفر» قلت: فلعله بنى على ان ترك الصلاة كفر تجبه التوبة و الله اعلم (ح).