المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٧
و هو يلهث، لأن المصلي مأمور بأن يأتي الصلاة و عليه السكينة و الوقار.
فإن تعلقوا بما روي: من أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم صلى فرأى رجلا يصلي خلف الصف، فلما فرغ من صلاته وقف عليه حتى أتم صلاته ثم قال: «أعد صلاتك، فإنه لا صلاة لمن تفرد خلف الصف» [١].
قلنا: وقوفه عليه السلام حتى أتم صلاته دليل على صحتها و إجزائها، و لو كانت باطلة لم يقف على تمامها.
و يجوز أن يحمل أمره له بالإعادة على الاستحباب بالأدلة المتقدمة.
المسألة المائة [إذا سبق المؤتم الإمام بتسليمتين صحت صلاته]
«إذا سبق المؤتم الإمام بتسليمتين بطلت صلاته، و إن سبق بتسليمة واحدة لم تبطل [١]».
عندنا أنه إذا سها المأموم فسبق الإمام بتسليمة أو اثنتين لم تبطل صلاته، و إن تعمد سبقه إلى التسليم بطلت صلاته.
و الذي يدل على ذلك الإجماع المتكرر ذكره، و أيضا فإن السهو غير مؤاخذ به و قد سقطت أحكامه، لما دللنا عليه من قبل.
و الذي يدل على ذلك أن التعمد هاهنا يبطل الصلاة، لأنه يخرجه من الاقتداء بالإمام فتبطل صلاته لذلك.
[١] ذكرها في البحر للقاسمية و لم يذكر للناصر خلافا ج ١ ص ٣٢٠ (ح).
[١] موارد الظمآن للهيثمي: ١١٥- ٤٠١.