المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٤
قلنا: صلاة الإمام غير متعلقة بصلاة المأموم، و لهذا لم تفسد بفسادها، و ليس كذلك المأموم لأن صلاته متعلقة بصلاة الإمام بما بيناه.
و الذي يفرق بين الأمرين: أن الإمام لو علم بأن المأموم محدث لم يمنع ذلك من صحة صلاته، و لو علم المأموم أن إمامه محدث لم تصح صلاته، و كذلك لو سها المأموم لم يلزم الإمام حكم سهوه، و لو سها الإمام لزم المأموم حكمه.
فإذا ثبت أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام و بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأموم.
فإن احتجوا بما رواه أبو هريرة: «أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم صلى بالناس جنبا فأعاد و لم يعيدوا» [١].
فالجواب عنه: أن هذا معارض بما رواه سعيد بن المسيب: «بأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم صلى بالناس جنبا فأعاد و أعادوا» [١] و هذه الرواية أولى من روايتهم، لأنها تثبت الإعادة و تلك تنفيها.
المسألة الثامنة و التسعون [لا تجوز إمامة الفاسق]
«لا تجوز إمامة الفاسق [١]».
هذا صحيح، و عليه إجماع أهل البيت كلهم على اختلافهم، [٢] و هذه من المسائل المعدودة التي يتفق أهل البيت كلهم على اختلافهم عليها.
و الدليل على صحتها الإجماع المذكور، و أيضا قوله تعالى:
[١] لم نعثر عليه نصا، و قريب منه ما رواه سنن الدار قطني ١: ٣٦١- ١.
[٢] حكى في البحر أنها لا تجزئ الصلاة خلفه عن العترة ج ١ ص ١١- ١٢ و لكنها في فاسق التصريح (ح).
[٢] السنن الكبرى للبيهقي ٢: ٤٠٠، سنن الدار قطني ١: ٣٦٤- ٩.
[٣] الفقيه ١: ٢٤٨- ١١١١، التهذيب ٣: ٣١- ١٠٩، الخصال: ٦٠٤- ٩.