المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤١
يدخل فيها شيء من كلام الناس» [١].
و هذه الأخبار كلها تدل على أنه لا فرق بين ما هو إصلاح الصلاة و بين غيره.
فأما الذي يدل على أن من سلم ناسيا فإن صلاته لا تفسد و أنه يبني على صلاته و يسجد سجدتي السهو، فهو كل شيء دللنا عليه في المسألة التي قبل هذه المسألة على أن من تكلم ناسيا في الصلاة لا تفسد صلاته.
و أيضا فإن السلام أخص حالا من الكلام، و إذا كان من تكلم ناسيا في الصلاة لا تفسد صلاته، فالأولى أن يكون السلام بهذه الصفة.
و خبر ذي اليدين- الذي تقدم ذكره [٢]- يدل على أن من سلم ناسيا لا تبطل صلاته، لأنه روى أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم سلم في الركعتين الأوليين ساهيا من الظهر أو العصر، ثم بنى على صلاته.
المسألة السادسة و التسعون [من زاد في صلاته سجدة مقصودة غير مسهو عنها بطلت صلاته]
«من زاد في صلاته سجدة مقصودة غير مسهو عنها بطلت صلاته [١]».
هذا صحيح، و لا خلاف فيه بين أصحابنا، و لا بين المسلمين.
[١] ذكر في البحر ج ١ ص ٣٤٥ انها تفسد الفريضة في سجدة التلاوة، و لم يذكر للناصر خلافا و لا وفاقا، و لكنه ذكره للمزني على ظاهر الرمز و هو (ني) فيحتمل انه تصحيف (ح).
[١] سنن النسائي ٣: ١٤- ١٧، مسند أبي عوانة ٢: ١٤١، السنن الكبرى للبيهقي ٢: ٢٤٩، تلخيص الحبير ١:
٢٨٠.
[٢] تقدم في المسألة الرابعة و التسعين.