المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٠
و روت عائشة: أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «لا تقبل [١] صلاة إلا بطهور، و الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم» [١].
المسألة الثانية و التسعون [كل صلاة يجهر فيها بالقراءة فإنه يقنت فيها]
«كل صلاة يجهر فيها بالقراءة فإنه يقنت فيها [٢]».
هذا [٣] صحيح، و عندنا أن القنوت مستحب في كل صلاة، و هو فيما يجهر فيه بالقراءة أشد تأكيدا.
و قال الشافعي: إن القنوت في الصبح مسنون [٢].
و روي عنه أنه قال: يقنت في الصلوات كلها عند حاجة المسلمين إلى الدعاء [٣].
و قال أبو حنيفة و أصحاب، و ابن شبرمة و الثوري- في رواية الليث-: إنه لا قنوت في الفجر و لا غيرها [٤].
و كان ابن أبي ليلى، و مالك، و ابن حي، يرون القنوت في الفجر [٥].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتقدم قوله تعالى:
[١] في (د) و (ط) و (م): «لا يقبل الله».
[٢] ذكره في البحر عن الناصر ج ١ ص ٢٦١ قال و رجع عنه في العشاء (ح).
[٣] في (ج): «و هو» بدل «هذا».
[٢] سنن الدار قطني ١: ٣٥٥- ٤، تلخيص الحبير ١: ٢٦٢، نيل الأوطار ٢: ٣٢٢.
[٤] المجموع شرح المهذب ٣: ٤٩٤، حلية العلماء ٢: ١٣٤، فتح العزيز ٣: ٤١٥، البحر الزخار ٢: ٢٥٩.
[٥] المجموع شرح المهذب ٣: ٤٩٤، حلية العلماء ٢: ١٣٥، المحلى بالآثار ٣: ٦٠.
[٦] المبسوط للسرخسي ١: ١٦٥، الهداية للمرغيناني ١: ٦٦، المغني لابن قدامة ١: ٧٨٧، المحلى بالآثار ٣: ٦٠.
[٧] المغني لابن قدامة ١: ٧٨٧، البحر الزخار ٢: ٢٥٨، المحلى بالآثار ٣: ٦٠.