المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٧
و قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم للأعرابي: «ثم اسجد» [١].
فالجواب عن ذلك: أن ذلك كله كالمجمل، لم يبين فيه كيفية السجود، و الخبر الذي رويناه قد ثبت فيه كيفية السجود فهو أولى.
فإن تعلقوا بما رواه ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «مثل الذي يصلي و هو عاقص شعره، مثل الذي يصلي و هو مكتوف» [٢] فشبه عاقص الشعر بالمكتوف، و صلاة عاقص الشعر جائزة، و لا يجب عليه الإعادة، فكذلك المكتوف.
و الجواب عن ذلك: أن صلاة المكتوف إنما تجوز و إن لم يضع يديه على الأرض لتعذر وضعهما عليه، و العذر يسقط الفرض، و إنما يوجب ذلك في حال القدرة و الاختيار.
المسألة التسعون [لا يجوز السجود على كور العمامة]
«لا يجوز السجود على كور العمامة [٣]».
هذا صحيح، و هو مذهبنا، و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: يجوز ذلك [٥].
دليلنا: الإجماع المتقدم، و أيضا في خبر رفاعة: «ثم يسجد فيمكن جبهته من
[١] سنن أبي داود ١: ٢٢٦- ٨٥٦، سنن الترمذي ٢: ١٠٢- ٣٠٢، نصب الراية ١: ٣٦٦ جامع الأصول ٥: ٤٢٠- ٣٥٧٧.
[٢] مسند أحمد ١: ٣١٦، صحيح مسلم ١: ٣٥٥- ٢٣٢، سنن أبي داود ١: ١٧٤- ٦٤٧، سنن النسائي ٢: ٢١٥ و ٢١٦، السنن الكبرى للبيهقي ٢: ١٠٩، كنز العمال ٧: ٥١٦- ٢٠٠٣٤، نيل الأوطار ٢: ٣٨٦.
[٣] ذكره في البحر عن الناصر ج ١ ص ٢٦٨ (ح).
[٤] المجموع شرح المهذب ٣: ٤٢٥، فتح العزيز ٣: ٤٥٦.
[٥] الهداية للمرغيناني ١: ٥٠، شرح فتح القدير ١: ٢٦٥، حلية العلماء ٢: ١٢٢، المجموع شرح المهذب ٣: ٤٢٥.