المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٠
فإن قيل: الخداج: الناقص، يقال له: خدجت الناقة، إذا أتت بولد ناقص، فالصلاة العارية من الفاتحة ناقصة، إلا أنها تجزي.
قلنا: ليس هي عندكم ناقصة، لأنه مخير بين الفاتحة و غيرها.
فإن قيل: قوله تعالى فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [١] فهو مخير بين الفاتحة و غيرها.
قلنا: الآية مجملة، و أخبارنا [٢] مفسرة مبينة فالعمل عليها أولى.
و ليس لهم أن يقولوا: هذا نسخ الآية.
و ذلك أن البيان و التفسير ليس بنسخ، و لو قال الله تعالى: فاقرأوا ما تيسر من القرآن و هو فاتحة الكتاب صح، و لو كان يقتضي النسخ لما صح أن يضم إلى اللفظ في الصريح.
فإن تعلقوا بما روي عنه عليه السلام من انه قال: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب أو بغيرها» [٣].
فالجواب عنه: أنه قيل إن هذه الزيادة غير معروفة في الخبر، و لو ثبتت لكان التأويل، لا صلاة إلا بالفاتحة لمن يقدر عليها، أو بغيرها ممن لا يقدر عليها.
[١] سورة المزمل، الآية: ٢٠.
[٢] الكافي ٣: ٣١٧- ٢٨، التهذيب ٢: ١٤٧- ٥٧٦، الاستبصار ١: ٣١٠- ١١٥٢.
[٣] نصب الراية ١: ٣٦٧، التحقيق في اختلاف الحديث ١: ٣١٩- ٥٢٦.