المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٣
و يجوز أن يكون ذلك قبل فرض السلام.
و مما يجوز الاستدلال به على من خالف من أصحابنا في وجوب السلام أن يقال: قد ثبت- بلا خلاف- وجوب الخروج من الصلاة كما ثبت وجوب الدخول فيها، فان لم يقف الخروج منها على السلام دون غيره، جاز أن يخرج بغيره من الأفعال المنافية للصلاة كما يقول أبو حنيفة [١]، و أصحابنا لا يجوزون ذلك، فثبت وجوب السلام.
المسألة الثالثة و الثمانون [فرض الافتتاح متعين بقوله الله أكبر لا يجزي غيره مع القدرة عليه]
«فرض الافتتاح متعين بقوله [١]: «الله أكبر»، لا يجزي غيره مع القدرة عليه [٢]».
هذا صحيح، و هو مذهب جميع أصحابنا، و وافقنا على أن الصلاة لا تنعقد إلا بقوله: الله أكبر و الله الأكبر الشافعي. [٣]
و قال أبو حنيفة، و محمد: ينعقد بكل لفظ يقصد به التعظيم و التفخيم، و يجوز الاقتصار عندهما على مجرد الاسم، و هو أن يقول: الله و لا يأتي بالصفة. [٤]
[١] في (ط) و (ن) و (د): «بقول».
[١] الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٢١٥، حلية العلماء ٢: ١٣٢، المجموع شرح المهذب ٣: ٤٨١.
[٢] حكاه في البحر ج ١ ص ٢٣٩ عن الناصر (ح).
[٣] الام ١: ١٢٢، المجموع ٣: ٢٩٢، حلية العلماء ٢: ٨٩، مختصر المزني (ضمن كتاب الام) ٨: ١٠٧، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ١٣٧، بداية المجتهد ١: ١٢٥.
[٤] المبسوط للسرخسي ١: ٣٥- ٣٦، اللباب في شرح الكتاب ١: ٦٧، الهداية للمرغيناني ١: ٤٧، شرح فتح القدير ١: ٢٤٧، حلية العلماء ٢: ٨٩، الأصل للشيباني ١: ١٤.