المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٩
تكبيرة الافتتاح من الصلاة، و أن التسليم أيضا من جملة الصلاة، و هو ركن من أركانها، و هو مذهب الشافعي [١].
و وجدت بعض أصحابنا يقول في كتاب له: إن السلام سنة [١]: غير مفروض و من تركه متعمدا لا شيء عليه [٢].
و قال أبو حنيفة: تكبيرة الافتتاح ليس من الصلاة، و التسليم ليس بواجب و لا هو من الصلاة، و إذا قعد قدر التشهد خرج من الصلاة بالسلام و الكلام و غيرهما [٣].
دليلنا على صحة ما ذهبنا اليه من أن تكبيرة الافتتاح من الصلاة: أنه لا خلاف في أن نية الصلاة إما تتقدم عليه بلا فصل أو تقاربه، على الاختلاف بين الفقهاء في ذلك، و نية الصلاة لا تجب مقارنتها إلا لما [٢] هو من الصلاة لتؤثر فيه، و ما ليس من الصلاة فلا يجب أن تتقدم عليه و لا تقارنه، و في وجوب مقارنة النية أو التقديم التكبيرة الافتتاح دليل على أنها من جملة الصلاة.
و أيضا فلا يكون من الصلاة إلا ما كان شرطه استقبال القبلة، لأن استقبال القبلة انما هو شرط في الصلاة دون غيرها من الأفعال، و لا يلزم على هذا الأذان و الإقامة، لأن الأذان و الإقامة مستحب فيهما استقبال القبلة، و ليس بواجب فيهما.
[١] في (ج): «أن السلام ليس من الصلاة الواجب، و هو سنة.».
[٢] في (ط) و (ن) و (د): «بما هو من الصلاة فلا يجب أن تتقدم عليه.».
[١] المجموع شرح المهذب ٣: ٢٨٩ و ٤٨١، حلية العلماء ٢: ٨٩ و ١٣٢، مغني المحتاج ١: ١٥٠ و ١٧٧، الام ١:
١٢١، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ١٣٤، كفاية الأخيار ١: ٦٤ و ٦٩.
[٣] كما في المقنعة: ١٣٩.
[٤] المبسوط للسرخسي ١: ٣٥، الهداية للمرغيناني ١: ٤٦- ٤٧، اللباب في شرح الكتاب ١: ٦٦- ٦٧، الأصل للشيباني ١: ٩، حلية العلماء ٢: ١٣٢، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ١٣٧.