المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٩
ذكرناه من الوقت أولى.
المسألة السابعة و السبعون [و لا بأس بقضاء الفرائض عند طلوع الشمس و عند استوائها و عند غروبها]
«و لا بأس بقضاء الفرائض عند طلوع الشمس، و عند استوائها، و عند غروبها [١]».
هذا صحيح، و عندنا أنه يجوز أن يصلي في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها كل صلاة لها سبب متقدم، و انما لا يجوز أن يبتدئ فيها النوافل، و وافقنا على ذلك الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يجوز فعل الصلاة التي لها سبب في وقتين من جملة المنهي عنه، و هو ما بعد الصبح الى حين تطلع الشمس، و ما بعد العصر الى أن تغرب، و لا يجوز في الأوقات الثلاثة التي نهي عنها لأجل الوقت، و هي حال طلوع الشمس، و استوائها للزوال، و حال غروبها، إلا عصر يومه إذا فاتت، فيجوز أن يصليها في وقت الغروب [٣].
دليلنا بعد الإجماع المتكرر قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ [٤]، و الظاهر يتناول جميع الأوقات، و لا يلزم على ذلك فعل النوافل في الأوقات المنهي عنها، لانه خرج بدليل.
و ما روي عنه عليه السلام من قوله: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» [٥]، و لم يفصل بين وقت و آخر.
[١] و حكى هذا في البحر ج ١ ص ١٦٥ عن الناصر (ح).
[٢] حلية العلماء ٢: ١٨٠، الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٣٨، المجموع شرح المهذب ٤: ١٧١، المغني لابن قدامة ١: ٧٥٥، مختصر المزني (ضمن كتاب الأم) ٨: ١١٣.
[٣] الهداية للمرغيناني ١: ٤٠، حلية العلماء ٢: ١٨١، الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٤١، المجموع شرح المهذب ٤: ١٧١، شرح فتح القدير ١: ٢٠٧ و ٢٠٨، الأصل للشيباني ١: ١٤٩ و ١٥٠، و في (ط) و (د) المغرب.
[٤] سورة الإسراء، الآية: ٧٨.
[٥] سنن النسائي ١: ٢٩٤، سنن الترمذي ١: ٣٣٤- ١٧٧، السنن الكبرى للبيهقي ٢: ٤٥٦، الاستذكار لابن عبد البر ١: ١١٥.