المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٧
سائلا سأل النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن مواقيت الصلاة؟ فقال: «لو صليت معنا» فذكر الخبر الى أن قال: «و صلى العشاء قبل غيبوبة الشفق» [١].
و لا يجوز أن يكون المراد بذلك قبل غيبوبة الشفق الذي هو الحمرة، لأن فعل الصلاة في ذلك الوقت لا يجوز إجماعا، فثبت أن المراد به قبل الشفق الذي هو البياض.
و هذا الخبر لا يصلح أن يستدل به، لان فعل العشاء الآخرة قبل غيبوبة الشفق الذي هو الحمرة عندنا [١] جائز، بل يجوز عندنا أن يصلي العشاء الآخرة، عقيب المغرب بلا فصل، و هو مذهب مالك [٢] و انما لا يجوز ذلك على مذهب الشافعي، و أبي حنيفة.
المسألة الخامسة و السبعون [أفضل الأوقات في الصلوات كلها أولها]
«أفضل الأوقات في الصلوات كلها أولها [٣]».
هذا صحيح و هو مذهب أصحابنا، و الدليل على صحته بعد الإجماع المتقدم، ما رواه ابن مسعود [٢]، قال: سألت النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقلت: ما أفضل الأعمال؟ قال فقال:
[١] في (ط) و (د): «و عندنا».
[٢] أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن غافل، حليف بني زهرة صاحب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و خادمه، شهد بدرا و المشاهد بعدها، روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و عن عمر، و سعد بن معاذ، و عنه ابناه، و امرأته، و أبو رافع، و جابر، و أنس و آخرون. مات سنة ٣٢. انظر: أسد الغابة ٣: ٢٥٦، الإصابة في تمييز الصحابة ٢: ٣٦٨- ٤٩٥٤، سير اعلام النبلاء ١: ٤٦١، الكنى و الألقاب ١: ٤٠٧.
[١] الام ١: ٩٣، فتح العزيز ٣: ٢٧، حلية العلماء ٢: ١٨.
[٣] المدونة الكبرى ١: ١١٥.
[٤] و هذا حكاه في البحر ج ١ ص ١٦٠ عن العترة (ح).