المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٩
المسألة الثانية و السبعون [آخر وقت فضيلة الظهر حين تصير القامة مثلها]
«آخر وقت الظهر حين تصير القامة مثلها في إحدى الروايتين، و حين تصير مثليها في الرواية الأخرى [١]».
و الذي يذهب إليه أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر بلا خلاف، ثم اختص أصحابنا بأنهم يقولون: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر معا، إلا أن الظهر قبل العصر [١].
و تحقيق هذا الموضع: أنه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدى أربع ركعات، فإذا خرج هذا المقدار من الوقت اشترك الوقتان.
و معنى ذلك أنه يصح أن يؤدى في هذا الوقت المشترك الظهر و العصر بطوله، على أن الظهر متقدمة للعصر، ثم لا يزال في وقت منهما الى أن يبقى الى غروب الشمس مقدار أداء أربع ركعات، فيخرج وقت الظهر، و يخلص هذا المقدار للعصر، كما خلص الوقت الأول للظهر، و هو مذهب مالك [٢].
و روي عنه أنه قال: إن وقت الظهر من زوال الشمس الى أن يصير ظل كل شيء مثله، فإذا صار ذلك دخل وقت العصر، ثم يشتركان في الوقت الى غروب الشمس [٣].
و عن أبي حنيفة في آخر وقت الظهر ثلاث روايات: روي عنه في الأصل: أنه
[١] هذا موافق لما عند الزيدية في وقت الظهر و لم أجد روايته عن الناصر عليه السلام و اما مصير ظل القامة مثليها فليس من مذهبهم بل هو عندهم آخر وقت العصر في حالة الاختيار، نعم و بعض الزيدية يقول: الأوقات ثلاثة فالظهر و العصر عنده كما ذكر المرتضى عن أصحابه (ح).
[١] مختلف الشيعة ٢: ٦- ٧.
[٢] بداية المجتهد ١: ٩٧، الاستذكار لابن عبد البر ١: ٤١، حلية العلماء ٢: ١٦.
[٣] الاستذكار لابن عبد البر ١: ٤١، أحكام القرآن للجصاص ٣، ٢٥١- ٢٥٢.