المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨
و قال السيد محمد باقر الخوانساري: «مهد المرتضى رحمه الله في كتبه النظرية الكلامية و الفقهية، فإنه الذي فتح أبواب التدقيق و التحقيق، و في الأدلة و تشقيقها النظر الدقيق، و أوضح طريقة الإجماع، و احتج بها في أكثر المسائل.
و قد كان رحمه الله مع ذلك أعرف الناس بالكتاب و السنة و وجوه التأويل في الآيات و الروايات، فإنه لما سد باب العمل بأخبار الآحاد، اضطر إلى استنباط الشريعة من الكتاب و الأخبار المتواترة، و المحفوفة بقرائن العلم، و هذا يحتاج إلى فضل اطلاع على الأحاديث، و إحاطة بأصول الأصحاب، و مهارة في علم التفسير، و طريق استخراج المسائل من الكتاب، و العامل بأخبار الآحاد في سعة من ذلك» [١].
و قال في موضع آخر: «فعن الشيخ أبي جعفر محمد بن يحيى بن مبارك بن مقبل (معقل) الغساني الحمصي أنه قال: «ما رأيت رجلا من العلامة إلا و هو يثني عليه، و ما رأيت من يبخسه إلا من يزعم أنه من طائفته» [٢].
مشايخه في الدرس و الرواية
أشارت المصادر التاريخية التي ترجمت للشريف المرتضى رضوان الله تعالى عليه إلى عدد ممن أخذ منهم مختلف العلوم، و حمل الرواية عنهم في كتبه المصنفة في مختلف الفنون، و استفاد من ملازمة العديد من العلماء آنذاك، مما جعله موسوعيا في شتى العلوم، منهم:
١- أبو نصر، عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة بن حميد بن نباتة
[١] روضات الجنات ٤: ٢٩٠.
[٢] المصدر نفسه ٤: ٢٩٢.