المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٨
مذهبه مثل مذهب الشافعي في أن الأذان و الإقامة مسنونان غير واجبين [١] و وجدت بعض أصحاب أبي حنيفة يصرح بوجوب ذلك [٢].
و ذهب ابن خيران [١]، و الإصطخري [٢]، الى أن الأذان مسنون في سائر الصلوات، إلا في الجمعة فإنه من فرائض الكفايات فيها [٣].
و ذهب الأوزاعي الى أن الأذان ليس بواجب و الإقامة واجبة قال: فإن يصلى بغير اقامة نظر، فإن كان الوقت باقيا لزمه أن يقيم و يصلي، فان خرج الوقت فلا شيء عليه [٤].
و قال أهل الظاهر: الأذان و الإقامة واجبتان لكل صلاة [٥]، فمنهم من يقول:
أنهما واجبان و مشروطان في صحة الصلاة، و انفرد داود بأن قال: إنما يجب ذلك في صلاة الجماعة دون صلاة الانفراد [٦].
و الدلالة على صحة ما اخترناه: أن الأصل نفي الوجوب، فمن ادعاه فعليه
[١] أبو علي الحسين بن صالح بن خيران، البغدادي، تفقه عليه جماعة. مات سنة ٣٢٠ ه. انظر: تاريخ بغداد ٨:
٥٣- ٤١١٨، وفيات الأعيان ٢: ١٣٣- ١٨٢، سير أعلام النبلاء ١٥: ٥٨، طبقات الشافعية لابن الهداية: ١٥.
[٢] أبو سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري، الفقيه الشافعي، ولد سنة ٢٤٤ ه، و كان قاضي قم و ولي الحسبة ببغداد، سمع سعدان بن نضر و عدة، و عنه محمد بن المظفر، و الدار قطني، و ابن شاهين و اخرون. صنف كتابا في أدب القضاء، مات سنة ٣٢٨ ه. انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي: ٩٠، وفيات الأعيان ٢: ٧٤- ١٥٨، سير اعلام النبلاء ١٥، ٢٥٠.
[١] الهداية للمرغيناني ١: ٤١، اللباب في شرح الكتاب ١: ٥٩، شرح فتح القدير ١: ٢٠٩.
[٢] الأصل للشيباني ١: ١٣٣، شرح فتح القدير ١: ٢٠٩.
[٥] المجموع شرح المهذب ٣: ٨٠، حلية العلماء ٢: ٣٥.
[٦] الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٩٩، المجموع شرح المهذب ٣: ٨٢، حلية العلماء ٢: ٣٦.
[٧] المحلى بالآثار ٢: ١٦٦، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٩٩، حلية العلماء ٢: ٣٦، بداية المجتهد ١: ١٠٩.
[٨] المحلى بالآثار ٢: ١٦٣، ١٦٤، ١٦٦، المجموع شرح المهذب ٣: ٨٢.