المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٣
و أيضا و لك أن تقول: إن المرأة داخلة في عموم الأمر بالصلاة و الصوم، و انما يخرجها في الأيام التي حددناها الإجماع، و لا إجماع و لا دليل فيما زاد على ذلك، فيجب دخولها تحت عموم الأوامر، و لو لم يكن مذهبنا إلا أن فيه استظهار للفرض و الاحتياط له و أخبارهم بخلاف ذلك لكفى.
المسألة الرابعة و الستون [و لو ولدت توأمين كان النفاس من مولد الأول أو الآخر]
«و لو ولدت توأمين كان النفاس من مولد [١] الآخر منهما [٢]».
لست أعرف لأصحابنا نصا صريحا في هذه المسألة، و الذي يقوى في نفسي أن النفاس يكون من مولد الأول.
و قال أبو حنيفة، و أبو يوسف، بمثل ذلك [١].
و قال محمد، و زفر: من مولد الآخر [٢].
الدليل على صحة ما قويناه: أن النفاس هو الدم الخارج عقيب الولادة، بدلالة أنها لو رأت الدم قبل الولادة لم يكن نفاسا، و لو رأته بعد الولادة و لم يبق في بطنها ولد كان نفاسا، فعلم أن دم النفاس هو دم خارج عقيب الولادة، و قد وجد دم على هذه الصفة، فوجب أن يكون نفاسا، و لا يمنع كون أحد الولدين باقيا في بطنها من
[١] في (ط) و (د) و (م): «و لو ولدت يومين. من مولدها الآخر منهما».
[٢] ذكر المسألة في البحر عن بعض أئمة الزيدية عن ابي طالب يحيى بن الحسين الهاروني و شيخه ابي العباس احمد ابن إبراهيم الحسني أحد كبار علماء الزيدية و لم يحكها عن الناصر (ح).
[٢] المبسوط للسرخسي ٣: ٢١٢، الهداية للمرغيناني ١: ٣٤، المجموع شرح المهذب ٢: ٥٢٦، و قد ورد في النسخ: «و محمد» بعد «أبو يوسف».
[٣] المصادر السابقة.