المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٠
و الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه، و الثوري، و الأوزاعي، و ابن حي، و عبد الله بن الحسن: إن الحامل لا تحيض [٢].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: إجماع الفرقة المحقة المتقدم ذكره.
و أيضا قوله تعالى وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰى يَطْهُرْنَ [٣] و لفظ النساء عام في الحوامل و غير الحوامل، فلو لم يكن الحيض مما يجوز أن يكون من جميع النساء، ما علق هذا الوصف على اسم النساء، و في تعليقه عليه دلالة على أنه مما يجوز أن يكون من جميع النساء.
و أيضا قوله عليه السلام لفاطمة بنت أبي حبيش: «إذا كان دم الحيض أسود فأمسكي عن الصلاة، و إذا كان الآخر فاغتسلي و صلي» [٤] و لم يفرق بين أن تكون حائلا أو حاملا.
[١] الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٣٢، الموطا ١: ٦٠- ١٠٠- ١٠١، بداية المجتهد ١: ٥٤، المجموع شرح المهذب ٢:
٣٨٦، المغني لابن قدامة ١: ٣٧١.
[٢] المبسوط للسرخسي ٢: ٢١٢، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٣٢- ٣٣، بداية المجتهد ١: ٥٤، المجموع شرح المهذب ٢: ٣٨٦، المغني لابن قدامة ١: ٣٧١.
[٣] سورة البقرة، الآية: ٢٢٢.
[٤] سنن أبي داود ١: ٧٥- ٢٨٦ و ٨٢- ٣٠٤، سنن الدار قطني ١: ٢٠٦- ٣ و ٤ و ٥ و ٦، سنن النسائي ١:
١٢٣ و ١٨٥، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٣٢٥، في المصادر: «فتوضئي» بدل «فاغتسلي».