المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٤
المسألة السابعة و الخمسون [و لو أجنب رجل في شدة البرد و خشي من الاغتسال]
«و لو أجنب رجل في شدة البرد، و خشي من الاغتسال و لم يخش من الوضوء، توضأ و صلى و لا تيمم [١] عليه [٢]».
و هذا أيضا غير صحيح، و هو خلاف إجماع الفقهاء، لأنه متى خشي في الاغتسال على نفسه يجب عليه التيمم الذي هو فرضه عند زوال فرض الطهارة بالماء.
و الوضوء في الأعضاء الأربعة لا يزيل حدث الجنابة، و لا يقوم مقام الاغتسال، فكيف تستباح الصلاة مع حدث الجنابة؟! و هذا مما لا شبهة في مثله.
المسألة الثامنة و الخمسون [أقل الحيض ثلاثة أيام]
«أقل الحيض ثلاثة أيام، و أكثره غير مقدر [١] في إحدى الروايتين، و يعتبر صفات الدم، و في الرواية الأخرى أكثره عشرة أيام».
عندنا: أن أقل الحيض ثلاثة أيام، و أكثره عشرة أيام، و به قال أبو حنيفة
[١] في (ج) و (م): «و لا يتمم».
[٢] و هذه كالتي قبلها بل هي التي حكاها عن أكثر العترة و قال يتوضأ مرتين، و انما سبق إلى ذهني عادم الماء لتشابه المسألتين و لعل دليله عليه السلام قوله تعالى لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا فسقط بقية الغسل و لم يجب عليه التيمم، لانه لم يشرع عنده لبعض الطهارة إنما شرع بدل الكل و وجبت عليه الصلاة كما تجب على الحالة إذا عدم الماء و التراب (ح).
[١] ذكره عن الناصر في البحر ج ١ ص ١٣٢ (ح).