المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٢
أن لا يكون له صلاة.
و ليس للمخالف أن يتعلق بقوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ [١] الى [١] قوله تعالى وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ [٢] لأنه تعالى إنما أمرنا [٢] بإقامة الصلاة، و هذه ليست بصلاة لأنها بغير طهارة و لا يتناولها الاسم.
المسألة السادسة و الخمسون [فإن وجد ماء يكفيه لوجهه و يده]
«فإن وجد ماء يكفيه لوجهه و يده غسلهما، و لا تيمم [٣] عليه [٤]».
هذا قول واقف، لأن من وجد من الماء ما يكفيه لوجهه و يده فغسلهما، كيف يستبيح [٥] الصلاة و هو ما أكمل الطهارة بالماء، التي هي في أربعة أعضاء و لا
[١] كذا في النسخ، و الظاهر: «و» بدل «إلى».
[٢] في (ط) و (د) و (م): «أمر» بدل «أمرنا».
[٣] في (ط) و (د): «و لا يتيمم».
[٤] ذكر في البحر ج ١ ص ١١٧ فيمن يضره انه إذا توضأ مرتين بنية انه من الوضوء و غسل الجنابة فهو كالمتوضي و لا يتيمم و حكى عن الناصر انه ان غسل أكثر جسده فلا يتيمم و الا تيمم (اه) (ح).
[٥] لعل الناصر يرى ان الوضوء من الغسل و انه يجزي عن وضوء الصلاة لا مضافا الى الغسل، فلذلك أجزأ لأنه قد فعله و سقط عنه التيمم لانه قد وجد ماء لبعض الطهارة لعموم قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فلا يصدق عليه انه لم يجد ماء فلا يشرع له، و لو كان يرى ان غسل وجهه و يده بعض من الوضوء لا من الغسل و يرى ان الوضوء قبل الغسل لا جزءا منه في أوله لما خفي عليه انه يجب التيمم بدلالة آية سورة النساء، لانه حين غسل وجهه و يده للوضوء، صار عادما للماء للغسل كله و هو جنب فكيف يخفى هذا على الناصر فظهر انه انما أسقط التيمم بناء على ان الوضوء في حق الجنب جزء من الغسل. تمت (ح).
[١] سورة الإسراء، الآية: ٧٨.
[٢] سورة هود، الآية: ١١٤.