المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦١
المسألة الخامسة و الخمسون [و من لم يجد ماء و لا ترابا نظيفا]
«و من لم يجد ماء و لا ترابا نظيفا، وجب عليه أن يصلي بغير طهارة [١]، فإن وجد الماء أو التراب بعد مضي وقتها، فلا اعادة عليه».
و ليس لأصحابنا في هذه المسألة نص صريح، و يقوى في نفسي أنه إذا لم يجد ماء و لا ترابا نظيفا فإن الصلاة لا تجب عليه، و إذا تمكن من الماء أو التراب النظيف قضى الصلاة و إن كان الوقت قد خرج، و هو مذهب أبي حنيفة، و في بعض الروايات عن محمد [١]، و في رواية أخرى عنه: أنه يصلي و يعيد [٢].
و قال الشافعي، و أبو يوسف: يصلي بغير طهارة ثم يقضي [٣].
الدليل على صحة ما اخترناه: قوله تعالى لٰا تَقْرَبُوا الصَّلٰاةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ حَتّٰى تَعْلَمُوا مٰا تَقُولُونَ وَ لٰا جُنُباً إِلّٰا عٰابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا [٤] فمنع من فعل الصلاة مع الجنابة إلا بعد الاغتسال.
و أيضا قوله عليه السلام «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» [٥] و الطهور هو الماء عند وجوده، و التراب عند فقد، و قد عدمها جميعا فوجب
[١] ذكرها في البحر ج ١ ص ١٢٢ عن العترة القاسمية و الناصرية و لم يذكر القضاء، و معنى وجوبها و صحتها سقوط القضاء (ح).
[١] الأصل للشيباني ١: ١١٢، المبسوط للسرخسي ١: ١١٦، المغني لابن قدامة ١: ٢٥١، نيل الأوطار ١:
٣٣٨.
[٢] الأصل للشيباني ١: ١٢٥، المبسوط للسرخسي ١: ١٢٣.
[٣] الام ١: ٦٨، المجموع شرح المهذب ٢: ٢٧٨، الأصل للشيباني ١: ١١٢، المبسوط للسرخسي ١: ١٦٦.
[٤] سورة النساء، الآية: ٤٣.
[٥] صحيح مسلم ١: ٢٠٤- ٢٢٤، سنن الترمذي ١: ٥- ١، سنن أبي داود ١: ١٦- ٥٩، سنن ابن ماجة ١:
١٠٠- ٢٧١- ٢٧٤، سنن النسائي ١: ٨٨.