المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٠
و ضربة لليدين الى المرفقين [١].
و ذهب الزهري إلى أنه ضربتان، ضربة للوجه و ضربة لليدين الى المناكب [٢].
و قال الحسن بن حي، و ابن أبي ليلى: أنه ضربتان، يمسح بكل واحدة منهما وجهه و يديه [٣].
فأما الذي يدل على صحة ما اخترناه من أنه ضربه: فهو الحديث المروي عن عمار رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: «التيمم ضربة للوجه و الكفين» [٤].
و روي عنه أيضا أنه قال: أجنبت فتمعكت، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بذلك.
فقال عليه السلام: «إنما يكفيك هذا»، و ضرب بيديه على الأرض ضربة واحدة، ثم نفضهما و مسح بهما وجهه و ظاهر كفيه [٥].
و يدل أيضا على ما ذكرناه: أنه لا خلاف فيما اخترناه أنه ضربة واحدة، و لا بد منها على مذاهب الكل، فمن ادعى ما زاد على الضربة فقد ادعى شرعا زائدا، و عليه الدليل، و ليس في ذلك ما يقطع العذر و يوجب العلم.
[١] أحكام القرآن للجصاص ٤: ٢٧، المبسوط للسرخسي ١: ١٠٦- ١٠٧، الهداية للمرغيناني ١: ٢٥، المجموع شرح المهذب ٢: ٢١٠، حلية العلماء ١: ٢٣٠، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ١٢.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٤: ٢٧، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ١٣، المبسوط للسرخسي ١: ١٠٧، حلية العلماء ١: ٢٣١، نيل الأوطار ١: ٣٣٤.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٤: ٢٨، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ١٣.
[٤] سنن الدار قطني ١: ١٨٢- ٢٨، سنن الترمذي ١: ٢٦٨- ١٤٤، سنن أبي داود ١: ٨٩- ٣٢٧، مسند أحمد ٤: ٢٦٣، سنن الدارمي ١: ١٩٠، أحكام القرآن للجصاص ٤: ٢٨.
[٥] صحيح البخاري ١: ٢١٤- ٣٣٤، مصنف ابن أبي شيبة ١: ١٥٩، سنن النسائي ١: ١٦٦ و ١٦٩ و ١٧٠، سنن أبي داود ١: ٨٨- ٣٢٣ و ٣٢٤، سنن ابن ماجة ١: ١٨٨- ٥٦٩ و ٥٧٠، أحكام القرآن للجصاص ٤: ٢٨.