المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٧
و قال مالك، و ابن أبي ليلى، و الليث بن سعد: من فرق متعمدا وجب عليه أن يستأنف، و إن فرق لعذر جاز أن يبني عليه [١].
و التفريق المتعمد عنده: أن يغسل وجهه و لا يغسل يديه، مع وجود الماء و تمكنه منه، حتى يجف الماء على وجهه.
و التفريق بالعذر: أن ينقلب الماء، أو يجد منه دون الكفاية، فيتشاغل بطلب الكفاية.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: يجوز تفريق الوضوء، و هو مذهب سعيد بن المسيب [١]، و عطاء [٢]، و الحسن، و الثوري، و داود، و به قال الشافعي في الجديد، و روي أيضا عن الأوزاعي [٢].
دليلنا على وجوب الموالاة بعد الإجماع المتكرر ذكره، ما روي عنه عليه السلام من
[١] سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، القرشي المدني، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، جمع بين الحديث و الفقه، سمع أمير المؤمنين عليا عليه السلام و عثمان، و سعد بن أبي وقاص، و أبا هريرة، و زيد بن ثابت، و أم سلمة، و عائشة، و روى عنه الزهري، و قتادة، و يحيى بن سعيد الأنصاري.
ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر. مات سنة ٩٤ ه بالمدينة. انظر: سير أعلام النبلاء ٤: ٢١٧- ٤٦٩، تهذيب التهذيب ٤: ٧٤- ١٤٥، وفيات الأعيان ٢: ٣٧٥- ٢٦٢، الجرح و التعديل ٤: ٥٩- ٢٦٢، تذكرة الحفاظ ١: ٥٤- ٣٨، حلية الأولياء ٢: ١٦١- ١٧٠.
[٢] عطاء بن أبي رباح أبو محمد بن أسلم القرشي، مفتي أهل مكة، و محدثهم، روى عن عائشة، و أم سلمة، و أبي هريرة، و ابن عباس، و جابر بن عبد الله، و أبي سعيد و آخرين، و عنه أبو حنيفة، و أبو إسحاق، و الأوزاعي، و عمرو بن دينار و آخرون. ولد في خلافة عثمان و مات سنة ١١٤ بمكة. انظر: تذكرة الحفاظ ١: ٩٨- ٩٠، ميزان الاعتدال ٣: ٧٠- ٥٦٤٠، طبقات ابن سعد ٢: ٣٨٦، طبقات الفقهاء للشيرازي: ٤٤، وفيات الأعيان ٣: ٢٦١- ٤١٩.
[١] المدونة الكبرى ١: ١٥، بداية المجتهد ١: ١٨، الجامع لاحكام القرآن للقرطبي ٦: ٩٨، حلية العلماء ١: ١٥٧، المبسوط للسرخسي ١: ٥٦.
[٤] المبسوط للسرخسي ١: ٥٦، المجموع شرح المهذب ١: ٤٥٤، حلية العلماء ١: ١٥٦- ١٥٧.