المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٩
بالمرفق فهو الذي ذهبنا اليه، و إن كان بالأصابع فيجب أن يكون على موجب ظاهر الخبر: أنه من ابتدأ بالمرفق لا يقبل صلاته، و أجمع الفقهاء على خلاف ذلك، و لا اعتبار بمن تجدد خلافه في هذه المسألة فأوجب الابتداء بالأصابع، لأن الإجماع سابق له، و لانه بنى ذلك على أن (إلى) بمعنى الغاية و الحد، و أن الحد خارج عن المحدود، و قد بينا [١] اشتراك هذه اللفظة.
المسألة الثلاثون [فرض المسح متعين بمقدم الرأس و إلهامه إلى الناصية]
«فرض المسح متعين بمقدم الرأس و إلهامه [١] إلى الناصية» [٢].
هذا صحيح و هو مذهبنا، و بعض الفقهاء يخالفون في ذلك، و يجوزون المسح مع الاختيار على أي بعض كان من الرأس [٢].
و الدليل على صحة مذهبنا: الإجماع المقدم ذكره، و أيضا فلا خلاف بين الفقهاء في أن من مسح على مقدم الرأس فقد أدى الفرض و أزال الحدث، و ليس كذلك من مسح مؤخر الرأس، فما عليه الإجماع أولى.
و أيضا فإن الحدث متيقن، و إزالته بمتيقن أولى، و من مسح على مقدم رأسه أزاله بيقين، و ليس كذلك من يمسح غير هذا الموضع.
[١] في نسخة (م): «و انتهاؤه» بدل «و الهامة».
[٢] حكاها في البحر عن الناصر ج ١ ص ٦٤ (ح).
[١] كما مر في المسألة السابقة.
[٣] حلية العلماء ١: ١٤٨، المجموع شرح المهذب ١: ٣٩٨، الجامع لاحكام القرآن للقرطبي ٦: ٨٩، الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٦٩، الشرح الكبير ١: ١٣٥- ١٣٦.