المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٧
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: إجماع الفرقة المحقة.
و أيضا قوله تعالى وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ [١] و لفظة (إلى) قد تستعمل في الغاية، و تستعمل أيضا بمعنى مع، و كلا الأمرين حقيقة.
قال الله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَهُمْ إِلىٰ أَمْوٰالِكُمْ [٢] أراد- بلا خلاف- مع أموالكم.
و قال تعالى حاكيا عن عيسى عليه السلام مَنْ أَنْصٰارِي إِلَى اللّٰهِ [٣] أراد مع الله.
و تقول العرب: ولي فلان الكوفة إلى البصرة، و إنما يريدون مع البصرة من غير التفات إلى الغاية.
و يقولون أيضا: فعل فلان كذا و أقدم على كذا هذا الى ما فعله من كذا و كذا، و إنما يريدون مع ما فعله.
و بعد فإن لفظة (إلى) إذا احتملت الغاية، و احتملت أن تكون بمعنى مع، فحملها على معنى مع أولى، لأنه أعم في الفائدة، و أدخل في الاحتياط لفرض الطهارة.
و شبهة من أخرج المرافق من الوضوء: أنه جعل (إلى) للغاية و الحد، و ظن أن الحد لا يدخل في المحدود.
[٥] سورة المائدة، الآية: ٦.
[٦] سورة النساء، الآية: ٢.
[٧] سورة الصف، الآية: ١٤.