المسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٦
المسألة السابعة و العشرون [هل غسل العذار واجب بعد نبات اللحية]
«غسل العذار [١] واجب بعد نبات اللحية، كوجوبه قبل نباتها» [٢].
هذا غير صحيح، و الكلام فيه قد بيناه في تخليل اللحية، و الكلام في المسألتين واحد، لأنا قد بينا أن الشعر الكثيف إذا علا البشرة انتقل الفرض إليه [٣].
المسألة الثامنة و العشرون [يدخل المرفقان في الوضوء]
«يدخل المرفقان في الوضوء» [٤].
و هذا صحيح، و عندنا أن المرافق يجب غسلها مع اليدين، و هو قول جميع الفقهاء إلا زفر بن الهذيل وحده.
و حكي عن أبي بكر بن داود الأصفهاني [٥] مثل قول زفر في هذه المسألة [١].
[١] العذار: جانب اللحية التي يتصل أعلاها بالصدغ و أسفلها بالعارض. انظر مجمع البحرين ٣: ٣٩٨ (مادة:
عذر).
[٢] هذه لم يخصها بالذكر في البحر و لعله تركها بناء على انه من اللحية (ح).
[٣] في (د): «لا ينقل الفرض».
[٤] و هذه حكاها عن الأكثر في البحر ج ١ ص ٦٣ و ذكرها المؤيد بالله في شرح التجريد ج ١ في باب الوضوء و روى فيها حديثا مسندا من طريق الناصر عليه السلام (ح).
[٥] أبو بكر محمد بن داود بن علي الأصبهاني الظاهري، أحد أئمة الظاهرية، جلس في حلقة أبيه بعد وفاته، و تصدر للفتيا بعده، حدث عن أبيه، و عباس الدوري، و محمد بن عيسى المدائني و طبقتهم، و روى عنه نفطويه، و القاضي أبو عمر محمد بن يوسف و جماعة، صنف كتبا عديدة منها:
الزهرة، و الفرائض، و الوصول إلى معرفة الأصول و غيرها، كانت ولادته سنة ٢٥٥ ه و وفاته سنة ٢٩٧ ه انظر: تاريخ بغداد ٥: ٢٥٦- ٢٧٥٠، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١٤٨، وفيات الأعيان ٤: ٢٥٩- ٦٠٤، سير أعلام النبلاء ١٣: ١٠٩- ٢٢٩٥.
[١] حلية العلماء ١: ١٤٥، أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٤٤، المجموع شرح المهذب ١: ٣٨٥، المغني لابن قدامة ١: ١٠٧، الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٦٥، التحقيق في اختلاف الحديث ١: ٨٧.