روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
فَمَنْ كَانَ مُهَاجِراً لِأَخِيهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ-
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الشيطان يغري بين
المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن دينه فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه و تمدد ثمَّ
قال: فزت فرحم الله امرءا ألف بين وليين لنا يا معشر المؤمنين تألفوا و تعاطفوا.
و في الموثق، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصرم (أي يقطع) ذوي قرابته ممن لا يعرف الحق قال: لا ينبغي له أن يصرمه.
و في القوي، عن داود بن كثير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال أبي قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلا كانا خارجين عن الإسلام فلم يكن بينهما ولاية فأيهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب.
و في وصية المفضل سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يفترق رجلان على الهجران إلا استوجب أحدهما البراءة و اللعنة و ربما استحق ذلك كلاهما فقال له معتب: جعلني الله فداك هذا الظالم فما بال المظلوم؟ قال: لأنه لا يدعو أخاه إلى صلته و لا يتعامس (أي لا يتغافل) له عن كلامه سمعت أبي يقول: إذا تنازع اثنان فعال[١]" أي جار" أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول لصاحبه أي أخي أنا الظالم حتى يقطع الهجران بينه و بين صاحبه فإن الله تبارك و تعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم و في القوي كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال إبليس فرحا ما اهتجر (أو تهاجر) المسلمان فإذا تلاقيا اصطكت ركبتاه و تخلعت أوصاله و نادى يا ويله، ما لقي من الثبور
[١] و في بعض النسخ فعاز بالزاى المشددة- و في القاموس عزه كمده غلبه في المعازة انتهى.