روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٩ - بَابُ الْإِيلَاءِ
فَإِنْ فَاءَ وَ هُوَ أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَ إِنْ لَمْ يَفِئْ أُجْبِرَ عَلَى الطَّلَاقِ
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل آلى من امرأته بعد ما دخل بها فقال: إذا مضت أربعة أشهر وقف و إن كان بعد حين
فإن فاء فليس بشيء و هي امرأته و إن عزم الطلاق فقد عزم و قال: الإيلاء أن يقول
الرجل لامرأته و الله لأغيظنك و لأسوأنك ثمَّ يهجرها و لا يجامعها حتى تمضى أربعة
أشهر فإذا مضت أربعة أشهر فقد وقع الإيلاء، و ينبغي للإمام أن يجبره على أن يفيء
أو يطلق، فإن فاء فإن الله غفور رحيم و إن عزم الطلاق فإن الله سميع عليم و هو قول
الله تبارك و تعالى في كتابه[١].
و في الحسن كالصحيح. عن منصور بن حازم قال: إن المولى يجبر على أن يطلق تطليقة بائنة، و عن غير منصور أنه يطلق تطليقة يملك الرجعة فقال له بعض أصحابه إن هذا منتقض فقال: لا التي تشكو فتقول: يجبرني و يضرني و يمنعني من من الزوج يجبر على أن يطلقها تطليقة بائنة. و التي تسكت و لا تشكو إن شاء يطلقها تطليقة يملك الرجعة[٢].
و الظاهر أن هذا استحسان، بل تختلف باختلاف الأحوال كالتي تهب مهرها و نفقتها ليطلقها أم لا.
و في القوي كالصحيح، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المولى يوقف بعد الأربعة أشهر فإن شاء، فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ، فإن عزم الطلاق فهي واحدة و هو أملك برجعتها.
و روى الشيخ في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المولى
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب الايلاء خبر ٧- ٥- ٨ و أورد الأخيرين في التهذيب باب حكم الايلاء خبر ٥- ٨.