روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٧ - بَابُ الْإِيلَاءِ
رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ وَ الْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ وَ اللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ كَذَا وَ كَذَا وَ اللَّهِ لَأَغِيظَنَّكِ
______________________________
كل أربعة أشهر مرة و تقدم خبر صفوان[١] و الجواز
بذلك و يجب المبيت معها في كل أربعة ليال مرة مع الابتداء بالقسمة أو الأعم «و قال عليه
السلام» تتمة خبر الحلبي كما هو فيهما «و الله» كما في يب و في (في)
(لا و الله) و هي زائدة في القسم كما في قوله تعالى (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ
الْقِيامَةِ[٢] و شبههما.
و عبارة الكافي و قال: أيما رجل آلى من امرأته، و الإيلاء أن يقول: لا و الله لا أجامعك كذا و كذا و يقول: و الله لأغيظنك ثمَّ يغاضبها (أي بترك الوطء) فإنه يتربص بها أربعة أشهر ثمَّ يؤخذ بعد الأربعة الأشهر فيوقف فإن فاء، و الإيفاء أن يصالح أهله (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) و إن لم يف جبر على الطلاق و لا يقع بينهما طلاق حتى يوقف و إن كان أيضا بعد الأربعة أشهر يجبر على أن يفيء أو يطلق.
و مثله ما في يب إلا في قوله: فإنها تتربص أو تربص به، و الأصل في ذلك قوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٣].
و روى الشيخان في الصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الإيلاء ما هو؟ فقال: هو أن يقول الرجل لامرأته و الله لا أجامعك كذا و كذا أو يقول و الله لأغيظنك فيتربص بها أربعة أشهر ثمَّ يؤخذ فيوقف بعد الأربعة أشهر فإن فاء و هو أن يصالح أهله فإن الله غفور رحيم و إن لم يف جبر على أن يطلق و لا يقع طلاق فيما بينهما، و لو كان بعد أربعة أشهر ما لم يرفعه إلى الإمام[٤].
[١] تقدم في ص ٢٠٣ من المجلد الثامن.