روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٥ - بَابُ طَلَاقِ الْحَامِلِ
.........
______________________________
المفهوم لا اعتبار له كما تقدم أنه لا يشرب الفقاع في الحمام.
و الحمل على السنة لما رواه الشيخان في القوي كالصحيح، عن يزيد الكناسي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن طلاق الحبلى فقال يطلقها واحدة للعدة بالشهور و الشهود قلت له فله أن يراجعها؟ قال: نعم و هي امرأته قلت فإن راجعها و مسها ثمَّ أراد أن يطلقها تطليقة أخرى؟ قال لا يطلقها حتى يمضي لها بعد ما مسها شهر قلت فإن طلقها ثانية و أشهد ثمَّ راجعها و أشهد على رجعتها و مسها ثمَّ طلقها التطليقة الثالثة و أشهد على طلاقها لكل عدة شهر هل تبين منه كما تبين المطلقة على العدة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره؟ قال: نعم قلت فما عدتها؟ قال عدتها أن تضع ما في بطنها ثمَّ قد حلت للأزواج[١].
و الظاهر أن الشهر هنا بمنزلة الحيض في التي تحيض، فإن الغالب في الحامل عدم الحيض و إن لم يشترط في الحامل وجوبا كما سيجيء لكن يمكن أن يكون مستحبا فكأنه أوقع الطلاق في الطهر الذي لم يجامعها فيه، و يؤيد ما قلته في أمر التقية إنه عليه السلام قال أولا: يطلقها واحدة فلما سأل الراوي أتى بالحق.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الحامل يطلقها زوجها ثمَّ يراجعها ثمَّ يطلقها ثمَّ يراجعها ثمَّ يطلقها الثالثة فقال: تبين منه و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
و هذا الخبر أيضا ليس بطلاق السنة بالمعنى الأخص، بل بالمعنى الأعم و ليس للعدة أيضا لعدم الوطء و إن أمكن أن يكون مرادا لكنه بعيد،
[١] أورده و الستة التي بعده في التهذيب باب حكم الطلاق خبر ١٥٨- ١٥٥- ١٥٧- ١٦٣ ١٦١- ١٥٩- ١٦٢ و أورد الأول و السابع في الكافي باب طلاق الحامل خبر ١٢- ١٠.