روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٣ - بَابُ طَلَاقِ الْحَامِلِ
بَطْنِهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ.
وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ فَإِذَا طَلَّقَهَا الرَّجُلُ وَ وَضَعَتْ مِنْ يَوْمِهَا أَوْ مِنْ غَدٍ فَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهَا وَ جَائِزٌ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَ لَكِنْ لَا يَدْخُلُ بِهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ.
______________________________
الحامل واحدة و لا يصح أزيد من واحد (و على[١]
أن عدتها وضع الحمل و إن لم يمض ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر) و هو المراد بأقرب
الأجلين الوارد في الأخبار بخلاف الحبلى المتوفى عنها زوجها فإن عدتها أبعد
الأجلين كما تقدم الأخبار في ذلك لتصريح الأخبار بذلك لا كما فهمه المصنف و الظاهر
أن الاستشهاد بالآية إلخ من كلام المصنف لما سيجيء من الاقتصار به في بعض
الروايات مع أن هذا الخبر لم يذكره أحد من الأصحاب غير المصنف.
و الذي ذكره الكليني في القوي كالصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إذا طلقت المرأة و هي حامل فأجلها أن تضع حملها و إن وضعت من ساعتها[٢] (فهو) غيره و خلاف ما سيذكره من معنى أقرب الأجلين.
و روى الشيخان في الصحيح، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام طلاق الحبلى واحدة و أجلها أن تضع حملها و هو أقرب الأجلين.
و في الحسن كالصحيح عن الحبلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال طلاق الحبلى واحدة، و أجلها أن تضع حملها و هو أقرب الأجلين- فتأمل في الحصر بأن المراد به ما ذكرناه.
و روى الكليني في الموثق كالصحيح و الشيخ في الصحيح، و أيضا الكليني
[١] الظاهر ان حقّ العبارة هكذا-( و على ان عدتها تنقضى بمضى ثلاثة أشهر و إن لم تضع حملها لان هذا هو الذي على خلاف المشهور و هو مذهب الصدوق و ابن حمزة فتامل.