روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٩ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَوْمِ وَ لَا يُنْقَصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَ قَالَ مَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ بِنَفْسِهِ وَ مَالِهِ لِيَصِلَ رَحِمَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ وَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مُحِيَ عَنْهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رُفِعَ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ كَانَ كَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ سَنَةٍ صَابِراً مُحْتَسِباً
______________________________
رضي المأمومين لنقص فيه أما إذا كان لزيادة زهده و ورعه و نهيه عن المنكرات
فالظاهر أنه ليس لرضاهم مدخل.
و يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى ما سيوجد بعده صلى الله عليه و آله و سلم من نصبهم أئمة الجور كما ورد في صحاحهم أنه صلى الله عليه و آله و سلم قال لأبي ذر يا با ذر إنه سيكون بعدي أمراء يميتون الصلاة فصل الصلاة لوقتها فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة و إلا كنت قد أحرزت صلاتك- رواه مسلم بسبع طرق عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[١].
فانظر أيها اللبيب أنه من كان من الأمراء بعده صلى الله عليه و آله و سلم غير الثلاثة الذين أدرك أبو ذر أزمنتهم؟[٢]، و مات رضي الله عنه بالربذة في زمان ثالث الأشقياء بظلمه كما هو متواتر ألا لعنة الله عليهم أجمعين و من رضي بفعالهم.
«و قال صلى الله عليه و آله و سلم من مشى إلى ذي قرابة بنفسه و ماله ليصل رحمه» ليزوره لصلة الرحم- و اعلم أن صلة الرحم شامل للوالدين و غيرهما لكن الأكثر تسمية صلتهما بالبر، و الظاهر من الآيات و الأخبار وجوب صلة الرحم، و لكن قدرها
[١] صحيح مسلم الجزء الثاني ص ١٢٠ طبع مصر- باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار.