روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
ثمَّ باهى بهما الملائكة فيقول: انظروا إلى عبدي تزاورا و تحابا في، حق علي أن لا
أعذبهما بالنار بعد ذا الموقف فإذا انصرف شيعه ملائكة بعدد نفسه و خطاه و كلامه
يحفظونه عن بلاء الدنيا و بوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل فإن مات فيما
بينهما أعفي من الحساب و إن كان المزور يعرف من حق الزائر ما عرفه الزائر من حق
المزور كان له مثل أجره.
و في الموثق كالصحيح، عن ميسر. عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: أ تخلون و تتحدثون و تقولون ما شئتم؟ فقلت: أي و الله إنا لنخلو و نتحدث و نقول ما شئنا (أي اللعن على الأعادي و أخبار السر) فقال: أما و الله لوددت أني معكم في بعض تلك المواطن، أما و الله إني لأحب ريحكم و أرواحكم و إنكم على دين الله و دين ملائكته فأعينوا بورع و اجتهاد[١].
و في الموثق كالصحيح، عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول شيعتنا، الرحماء بينهم، الذين إذا خلوا ذكروا الله، إنا إذا ذكرنا ذكر الله و إذا ذكر عدونا ذكر الشيطان.
و في القوي، عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تزاوروا فإن زيارتكم إحياء لقلوبكم و ذكر لأحاديثنا، و أحاديثنا تعطف بعضكم على بعض فإن أخذتم بها رشدتم و نجوتم و إن تركتموها ضللتم و هلكتم فخذوا بها و إنا بنجاتكم زعيم.
و في القوي كالصحيح، عن أبي المعزى قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: ليس شيء أنكى (أي أجرح و أقتل) لا بليس و جنوده من زيارة الإخوان في الله بعضهم لبعض قال: و إن المؤمنين يلتقيان فيذكر أن الله ثمَّ يذكر أن فضلنا أهل البيت فلا
[١] أورده و الخمسة التي بعده في أصول الكافي باب تذاكر الاخوان خبر ٥- ١ ٢- ٧- ٣- ٤ من كتاب الإيمان و الكفر.