روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٤ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و أما الذين عن يمين الله فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش مما يرون من
فضلهم فقال ابن أبي يعفور: و ما لهم لا يرون و هم عن يمين الله؟ فقال: يا بن أبي
يعفور: إنهم محجوبون بنور الله أ ما بلغك الحديث؟ إن رسول الله صلى الله عليه و
آله و سلم كان يقول: إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله و عن يمين الله،
وجوههم أبيض من الثلج و أضوء من الشمس الضاحية يسأل السائل: ما هؤلاء فيقال: هؤلاء
الذين تحابوا في جلال الله.
و في الحسن كالصحيح، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حق المسلم على المسلم أن لا يشبع و يجوع أخوه، و لا يروى و يعطش أخوه، و لا يكتسي و يعرى أخوه، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم و قال: أحب لأخيك المسلم ما تحبه لنفسك و إذا احتجت فسله و إن سألك فأعطه لا تمله خيرا (مشتق من الملال) و لا يمله لك كن له ظهيرا فإنه لك ظهير (أو ظهرا فيهما) إذا غاب فاحفظه في غيبته. و إذا شهد فزره و أجله و أكرمه فإنه منك و أنت منه فإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته (تسأل سميحته- خ) (أي تدفع حقده) و إن أصابه خير فاحمد الله و إن ابتلي فاعضده و إن تمحل له (أي وقع في شدة) فأعنه و إذا قال الرجل لأخيه أف انقطع ما بينهما من الولاية و إذا قال الرجل لأخيه أنت عدوي كفر أحدهما فإذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث (أي يذاب) الملح في الماء و قال:
بلغني أنه قال: إن المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض، و قال إن المؤمن ولي الله يعينه و يصنع له و لا يقول عليه إلا الحق و لا يخاف غيره[١].
و في الصحيح عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حق المؤمن[٢].
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب حقّ المؤمن على اخيه إلخ خبر ٥- ٤ من كتاب الإيمان و الكفر.