روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن، حزنت هذه لأنها منها[١]. و في
الصحيح المعز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا
يخذله و لا يخونه و يحق على المؤمنين الاجتهاد في التواصل و التعاون على التعاطف و
المواساة لأهل الحاجة و تعاطف بعضهم على بعض حتى يكونوا كما أمركم الله عز و جل
رحماء بينكم متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار
على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٢].
و في الصحيح، عن عيسى بن أبي منصور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام أنا و ابن أبي يعفور و عبد الله بن طلحة فقال ابتدأ منه يا بن أبي يعفور قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عز و جل عن يمين الله فقال ابن أبي يعفور: و ما هن جعلت فداك؟ قال: يحب المرء المسلم لأخيه ما يحب لا عز أهله و يكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعز أهله، و يناصحه الولاية فبكى ابن أبي يعفور و قال: كيف يناصحه الولاية؟ قال: يا بن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه ففرح لفرحه إن هو فرح و حزن لحزنه إن هو حزن و إن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه و إلا دعا الله له ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام ثلاث لكم و ثلاث لنا، إن تعرفوا فضلنا و إن تطأوا عقبنا، و إن تنتظروا عاقبتنا فمن كان هكذا كان بين يدي الله عز و جل فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم.
[١] لا يقال: على هذا يلزم أن يكون المؤمن محزونا دائما لانا نقول: يحتمل ان يكون للتاثير شرائط أخر تفقد في بعض الاحيان كارتباط هذا الروح ببعض الأرواح أكثر من بعض من حاشية أصول الكافي طبع الآخوندى.