روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٢ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
حَتَّى يَتُوبَ وَ نَهَى عَنِ الْغِيبَةِ وَ قَالَ مَنِ اغْتَابَ امْرَأً مُسْلِماً بَطَلَ صَوْمُهُ وَ نُقِضَ وُضُوؤُهُ وَ جَاءَ
______________________________
لخيره، و تقدم أخبار الغش، و أن من غشنا فليس منا.
و روى الكليني و المصنف في الصحيح، عن أبي حفص الأعشى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من سعى في حاجة أخيه المؤمن فلم ينصحه فقد خان الله و رسوله[١].
و في الموثق كالصحيح بسندين عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان الله و رسوله.
و في القوي كالصحيح، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهده فقد خان الله و رسوله و المؤمنين (أي الأئمة المعصومين عليهم السلام) كما قاله عليه السلام[٢].
و في القوي، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه الله عز و جل رأيه.
«و نهى عن الغيبة» قد تقدم الأخبار «بطل صومه» أي ثوابه و يشعر به قوله تعالى وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً[٣]
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب من لم يناصح أخاه المؤمن خبر ١- ٤- ٦- ٣- ٥ من كتاب الإيمان و الكفر و أورد الأخيرين في عقاب الاعمال باب عقاب من مشى في حاجة اخيه المؤمن و لم ينصحه خبر ٢- ١- ص ٢٤٠ طبع طهران.