روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
كَلِمَاتٍ مِمَّا لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ وَ نَهَى أَنْ تُبَاشِرَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا ثَوْبٌ وَ نَهَى أَنْ تُحَدِّثَ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ بِمَا تَخْلُو بِهِ مَعَ زَوْجِهَا وَ نَهَى أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ عَامِرٍ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ* وَ نَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ حَتَّى أُزَوِّجَكَ أُخْتِي وَ نَهَى عَنْ إِتْيَانِ الْعَرَّافِ وَ قَالَ مَنْ أَتَاهُ وَ صَدَّقَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى
______________________________
الناس و لو كان حراما لمنع الأصحاب فإنه لم يكن ضرورة في استماعهم، و الظاهر أن
الحرمة عند خوف الفتنة، و التقدير بالخمس للاستحباب، و الأحوط الاجتناب مطلقا سيما
في الزائد على خمس كلمات إلا للضرورة، و الأحوط أن يجعل الضرورة في خمس لظاهر
الخبر.
«و نهى أن تباشر المرأة المرأة و ليس بينهما ثوب» أي إذا كانتا عاريتين، و يحتمل كراهة اجتماعهما في لحاف واحد و حينئذ يكون المراد بالثوب اللحاف و سيجيء الأخبار بذلك في أبواب الزنا «و نهى أن تحدث» الظاهر الكراهة إلا مع خوف الفتنة مثل أن تذكر أنه يجامعني و له قوة الحمار و تطمع المستمعة فيه «مستقبل القبلة» أي يكون الزوج مستقبلها و يحتمل الأعم منهما «و على ظهر طريق عامر» أي وسط الطريق أو الطريق و الظهر زائد، و العامر المعمور بالسابلة أي يجامع زوجته بمحضر الناس لو لم ينظروا إلى فرجهما أو مع خوف مجيء المارة، و لا ريب في قبحه، و يظهر من الوعيد[١] أنه حرام.
«و نهى» هذا نكاح الشغار الذي تقدم الأخبار في بطلانه و هو أن يكون مهر كل امرأة بضع الأخرى و لو كانا بمهر غيره كان جائزا، و ربما كان مكروها لعموم الأخبار سيما هذا الخبر.
«و نهى عن إتيان العراف» و هو كشداد، المنجم و الكاهن و هو الذي يتعاطى
[١] يعني من قوله فمن فعل إلخ.