روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
٤٩٤٩ وَ قَالَ ع إِنَّ أَهْلَ الرِّيِّ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمُسْكِرِ يَمُوتُونَ عِطَاشاً وَ يُحْشَرُونَ عِطَاشاً وَ يَدْخُلُونَ النَّارَ عِطَاشاً.
٤٩٥٠ وَ رَوَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ مِنْهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ضُوعِفَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ لِتَرْكِهِ الصَّلَاةَ.
٤٩٥١ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِنَّ صَلَاتَهُ تُوقَفُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَإِذَا تَابَ رُدَّتْ عَلَيْهِ وَ قُبِلْتُ مِنْهُ.
٤٩٥٢ وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَاتِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ بَعَثْتُمْ
______________________________
«و
قال عليه السلام» رواه الشيخان في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام[١] قال: «إن أهل
الري»
أي من يشرب حتى يروى.
«و روى أبان بن عثمان» في الموثق كالصحيح «عن الفضيل بن يسار (إلى قوله) أربعين يوما» الظاهر أن القبول غير الإجزاء كما قال الله تعالى إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ[٢] و اختلف الأصحاب بعده فقال بعضهم إنه بها يستحق الخلاص من النار و لا يستحق دخول الجنة، و الأكثر على أنه يستحق دخول الجنة لكن في مرتبة دنية، و الجزم بأحدهما مشكل لعدم التصريح بأحدهما في الأخبار على ما رأيناها.
«و في خبر آخر» سيجيء الأخبار بأنه إذا تاب تاب الله عليه.
«و روى إبراهيم بن هاشم» في القوي كالشيخين[٣] و اعلم أن المصنف لم يذكر حكم الخمر في باب الأطعمة و الأشربة، و لم يذكر هنا أيضا
[١] الكافي باب شارب الخمر ١٧ من كتاب الاشربة.