روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
يقول: الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه و أما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة
و العجلة فلا، و البهتان أن تقول فيه ما ليس فيه.
و استثنى العلماء جرح الرواة لابتناء أحكام الله على الراوي و قال الله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا[١] و توقف السيد ابن طاوس و هو في محله إذا كان مؤمنا و كذا استثنوا الفاسق لأنه لا حرمة له للروايات الكثيرة.
روى المصنف في الصحيح، عن هارون بن الجهم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة.
و روى شيخنا الطبرسي في تفسير قوله تعالى (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً) بإسناده عن البراء بن عازب قال: كان معاذ بن جبل جالسا قريبا من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في منزل أبي أيوب الأنصاري فقال معاذ يا رسول الله أ رأيت قول الله تعالى (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً) الآيات؟ فقال: يا معاذ سألت عن عظيم من الأمر ثمَّ أرسل أو أسبل عينيه ثمَّ قال يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا قد ميزهم الله تعالى من المسلمين و بدل صورهم، (فبعضهم) على صورة القردة، (و بعضهم) على صورة الخنازير (و بعضهم) منكسون أرجلهم من فوق وجوههم من تحت، ثمَّ يسحبون عليها (و بعضهم) عمي يترددون (و بعضهم) صم بكم لا يعقلون، (و بعضهم) يمضغون ألسنتهم يسيل القيح من أفواههم لعابا يتقذرهم أهل الجمع، (و بعضهم) مقطعة أيديهم و أرجلهم (و بعضهم) مصلبون على جذوع من نار، (و بعضهم) أشد نتنا من الجيف (و بعضهم) يلبسون جبابا سائلة أو سابقة من قطران لازقة بجلودهم.
(فأما) الذين على صورة القردة فالقتات من الناس (أي النمام) (و أما) الذين على صورة الخنازير فأهل السحت (أي الرشوة أو آكل الحرام مطلقا) (و أما) المنكسون على رؤوسهم فآكلة الربا (و العمى) الجائرون في الحكم (و الصم البكم)
[١] الحجرات- ٧.