روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٥ - بَابُ طَلَاقِ الْعَبْدِ
٤٨٦٢ وَ رَوَى ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ مَمْلُوكٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَقَالَ ذَلِكَ إِلَى السَّيِّدِ إِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَ إِنْ شَاءَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ
______________________________
و في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا كان العبد و امرأته لرجل واحد فإن المولى يأخذها إذا شاء و إذا شاء ردها و قال لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو و امرأته لرجل واحد إلا أن يكون العبد لرجل و المرأة لرجل و تزوجها بإذن مولاه و إذن مولاها، فإن طلق و هو بهذه المنزلة فإن طلاقه جائز.
و في القوي، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد هل يجوز طلاقه؟ فقال: إن كانت أمتك فلا إن الله عز و جل يقول عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ و إن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه.
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يزوج أمته من رجل حر ثمَّ يريد أن ينزعها منه و يأخذ منه نصف الصداق فقال: إن كان الذي زوجها منه يبصر ما أنتم عليه و يدين به فله أن ينزعها منه و يأخذ منه نصف الصداق لأنه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى و إن كان الزوج لا يعرف هذا و هو من جمهور الناس يعامله المولى على ما يعامل به مثله فقد تقدم على معرفة ذلك منه- و ظاهر أنه يجوز للمولى الفسخ، و يحمل على البيع من آخر حتى يفسخ.
«و روى ابن بكير» في الموثق كالصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام[١] و يدل على صحة العقد الفضولي.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: جاء رجل إلى
[١] أورده و الذي بعده التهذيب باب العقود على الإماء خبر ٦٢- ٦٤ من كتاب النكاح و الكافي باب المملوك يتزوج بغير اذن مولاه خبر ٣- ٤ من كتاب النكاح.