روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - بَابُ الظِّهَارِ
أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الظِّهَارِ فَقَالَ هُوَ مِنْ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ أَوْ مِنْ أُمٍّ أَوْ أُخْتٍ أَوْ عَمَّةٍ أَوْ خَالَةٍ وَ لَا يَكُونُ الظِّهَارُ فِي يَمِينٍ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ قَالَ يَقُولُ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَ هِيَ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ مِثْلَ ظَهْرِ أُمِّي أَوْ أُخْتِي وَ هُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الظِّهَارَ.
______________________________
غير منحصر فيه و يمكن أن يكون المراد به النسبي للتمثيل بهن «من أم» الظاهر شموله
للجدات من قبل الأب و الأم و كذا البواقي كما في قوله تعالى (حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ) «و لا يكون الظهار في يمين» كالطلاق و
العتق باليمين و هو أن يكون زجرا على النفس «قلت فكيف يكون قال
يقول الرجل لامرأته» و ظاهره أنه لا يقبل الوكالة كالطلاق «و هي طاهر من غير
جماع»
أو في غير جماع كما هو فيهما و الأمر سهل «أنت علي حرام» الظاهر أنه لا يحتاج
إليه و هو المثال «مثل ظهر أمي أو أختي» و هما أيضا للمثال
لقوله عليه السلام أولا (من كل ذي محرم) و الظاهر منه لزوم قول الظهر كما هو ظاهر
الآية و الأخبار و لفظ الظهار لكن يمكن أن يكون مثالا لما سيجيء «و هو يريد
بذلك الظهار» أي يكون قاصدا لا عن غضب رافع له و لا إكراه و لا إجبار و لا
سهو و أمثالها لعدم الإرادة و يشترط أن يكون بذلك قاصدا للظهار فلو كان غرضه
احترام الزوجة لم يقع أي أنت مثل أمي في التعظيم و الاحترام و سيجيء.
و روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق و لإظهار إلا ما أريد به الظهار[١].
و في الحسن كالصحيح عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال لا يكون ظهار في يمين و لا في إضرار و لا في غضب و لا يكون ظهار، إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين
[١] أورده و الستة التي بعده في الكافي باب الظهار خبر ٢- ذيل ١- ١٠- ١٨ ٢٥- ٢٦ و التهذيب باب حكم الظهار خبر ٢- ٧- ٣- ٥- ٦- ٧.