روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٨ - بَابُ الْإِيلَاءِ
ثُمَّ يُغَايِظَهَا فَإِنَّهُ يُتَرَبَّصُ بِهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يُؤْخَذُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَيُوقَفُ
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
في الإيلاء إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته و لا يمسها و لا يجمع رأسه و رأسها
فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر وقف فإما أن يفيء و
يمسها، و إما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها حتى إذا حاضت و طهرت من محيضها طلقها
تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ثمَّ هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة
الأقراء.
و في الحسن كالصحيح عن بكير بن أعين و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول و لا حق في الأربعة أشهر و لا إثم عليه في كفه عنها في الأربعة أشهر، فإن مضت الأربعة الأشهر قبل أن يمسها فسكتت و رضيت فهو في حل و سعة فإن رفعت أمرها قيل له إما أن تفيء، و تمسها و إما أن تطلق و عزم الطلاق أن يخلي عنها فإذا حاضت و طهرت طلقها و هو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء فهذا الإيلاء الذي أنزله الله تبارك و تعالى في كتابه و سنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
و في الحسن كالصحيح، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه فإما أن يفيء و إما أن يطلق، فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل عليه- و تقدم مثله أيضا، فلو حلف على ترك الوطء لمصلحة الولد أو غيره فليس بمؤل كما ذكره الأصحاب أيضا و في القوي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأتي أرضعت غلاما و إني قلت: و الله لا أقربك حتى تفطمه فقال: ليس للإصلاح إيلاء.
و في القوي كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل آلى امرأته ثلاثة أشهر قال: فقال لا يكون إيلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر[١].
[١] التهذيب باب حكم الايلاء خبر ١٢.