روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - بَابُ التَّخْيِيرِ
بَابُ التَّخْيِيرِ
قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَصْلَ التَّخْيِيرِ هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنِفَ لِنَبِيِّهِ ص فِي مَقَالَةٍ قَالَتْهَا بَعْضُ نِسَائِهِ أَ يَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَنَا لَا نَجِدُ أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ يَتَزَّوَجُونَّا فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص أَنْ يَعْتَزِلَ نِسَاءَهُ تِسْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَاعْتَزَلَهُنَّ النَّبِيُّ ص فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَلَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ وَ لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ.
______________________________
قبل أن يطلق (أو يطلقن) فإن لها الميراث و نصف الصداق و عليهن العدة أربعة أشهر و
عشرا[١].
باب التخيير «قال أبي رضي الله عنه» روى الكليني في الموثق كالصحيح عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن الله عز و جل أنف لرسوله صلى الله عليه و آله و سلم من مقالة قالتها بعض نسائه فأنزل الله آية التخيير فاعتزل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نساءه تسعا و عشرين ليلة في مشربة أم إبراهيم ثمَّ دعاهن فخيرهن فاخترنه و لم يك شيئا و لو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة قال و سألته عن مقالة المرأة ما هي؟ قال فقال إنها قالت يرى محمد أنه لو طلقنا أنه لا يأتينا الأكفاء من قومنا يتزوجونا[٢].
و في الموثق، عن أبي بصير بسندين، عن أبي جعفر عليه السلام قال إن زينب بنت
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ٧٤ من كتاب النكاح.