شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٩٤
العقول و رد بأنه مبنى على امتناع تخلف المعلول عن علته، و تحقق الملزوم بدون لازمه).
على امتناع صدور الكثير عن الواحد بوجوه:
الأول: أنه لو صدر عنه شيئان لكان مصدريته لهذا، أو مصدريته لذاك، مفهومين متغايرين، فلا يكونان نفسه، بل يكون أحدهما أو كلاهما داخلا فيه [١]، فيلزم تركبه، هذا [٢] خلف. أو خارجا عنه لازما له، فيكون له صدور عنه.
و ينقل الكلام إلى مصدريته له [٣]، و تسلسل المصدريات مع كونها محصورة من بين حاصرين، و الاعتراض عليه من وجوه.
١- أن المصدرية أمر اعتباري لا تحقق له في الأعيان، فلا [٤] يلزم أن يكون جزءا من الفاعل، أو عارضا له معلولا.
٢- أنه إن أريد بتغاير مصدرية هذه لمصدرية ذاك تغايرهما بحسب الخارج فممنوع، أو بحسب الذهن فلا ينافي كونهما نفس الفاعل بحسب الخارج.
٣- أن المصدرية لو كانت متحققة في الخارج لم يكن الفاعل واحدا محضا في شيء من الصور لأنه إذا صدر عنه شيء فقد تحققت هناك مصدرية مغايرة له منافية لوحدته الحقيقة.
٤- أن المصدرية على تقدير تحققها، و عدم دخولها في الفاعل لا يلزم أن تكون معلولا له لجواز أن تكون معلولا لأمر آخر، اللهم إلا إذا كان الفاعل الواحد هو الواجب تعالى [٥] و حينئذ لا تتم الدعوى كلية.
[١] في (أ) بزيادة لفظ (فيه).
[٢] في (ب) و هذا محال بدلا من (هذا
خلف).
[٣] سقط من (ب) لفظ (له).
[٤] في (أ) بزيادة (فلا).
[٥] سقط من (ب) لفظ (تعالى).