شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٤٦
(قال: و سبب البطء المعاوقة الداخلية في غير الحركة الطبيعية و الخارجية في الكل، و لا تحلل السكنات لوجوه:
الأول: أنه يستلزم امتناع تلازم الحركتين مع تفاوت المسافتين لاستلزامه تفاوت السكنات المنافي لتلازم الحركات، و اللازم منتف كما في حركة الشمس، و ما يتخيل من حركة الظل، و في حركة طرفي الرحى و نحو ذلك.
الثاني: إن انتفاء الحركة مع تحقق المقتضى و عدم المانع ضروري البطلان.
الثالث: إن فضل سكنات الفرس [١] الشديد العدو حينئذ على حركاته، كفضل حركات الفلك الأعظم عليها، فيلزم أن يرى ساكنا على الدوام، لكون الحركات مغمورة أو في زمان هو أضعاف آلاف زمان الحركة لا أقل للقطع بأن الجسم حال السكون يرى ساكنا، و إن كان السكون عدميا.
ورد الأول: بأن تلازم الحركتين عادي لا عقلي، فلا يمتنع الافتراق.
و الثاني: بأن الحركات بمحض خلق اللّه تعالى من غير تأثير للقوى الثالث [٢] بأن امتزجت الحركات و السكنات [٣] بحيث لا يتميز عند [٤] بأزمنتهما، و الحركات لكونها وجودية متحدة بين [٥] السكنات، و إن كانت متكثرة).
يعني أن المعاوقة التي تكون من نفس المتحرك كثقل الجسم [٦] يصلح سببا لبطء الحركة القسرية كما في الحجر المرمى إلى فوق، و الإرادية كما في صعود الإنسان الجبل، لا الطبيعية لامتناع أن يكون الشيء مقتضيا لأمر، و مانعا عنه، و المعاوقة التي تكون من الخارج كغلظ قوام ما يتحرك فيه يصلح سببا لبطء الحركة الطبيعية كنزول الحجر في الماء و القسرية و الإرادية كحوكة السهم و الإنسان فيه،
[١] في (ب) الوحش بدلا من الفرس).
[٢] في (ج) بزيادة لفظ (الثالث).
[٣] في (أ) و (ب) بزيادة (حنث).
[٤] في (ج) بزيادة لفظ عند).
[٥] في (أ) ز (ب) متحددة بين.
[٦] في (ب) نقل بدلا من (كثقل).