شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣١
المبحث الثاني في معرض الوحدة و الكثرة
(قال: معروض [١] الوحدة قد لا يكون معروض الكثرة [٢]، و حينئذ إن لم يكن له مفهوم سوى عدم الانقسام فوحدة على الإطلاق [٣]، و إن كان فإن لم يقبل الانقسام، فإما ذو وضع [٤] فنقطة، أو لا فمفارق، و إن قبله فإما بالذات [٥] فكم أو بالعرض [٦] إلى أجزاء متشابهة [٧]، أو متحالفة [فواحدة باتصال أجزائه] [٨]، فواحد بالاجتماع طبيعة أو صناعة أو وضعا كالشجر. و البيت، و الدرهم. و قد يكون معروض الكثرة و لا بد من اختلاف الجهة، فإن قومت جهة الوحدة، جهة الكثرة فوحدة جنسية، أو نوعية، أو فصلية، و إلا فإن عرضت لها، فوحدة بالعرض، و إلا فبالنسبة.
و الوحدة في الجنس تسمى مجانسة، و في النوع مماثلة، و في الكم مساواة، و في الكيف مشابهة، و في النسبة مناسبة، و في الخاصة مشاكلة، و في الأطراف مطابقة، و في وضع الأجزاء موازاة).
[١] معروض الوحدة: موصوفها.
[٢] و ذلك بأن يكون جزئيا لا كليا يصح صدقه على الكثرة.
[٣] أي وحدة حقيقية لا تتوقف وحدتها على قيد.
[٤] أي مكان يشار إليه.
[٥] كالمقدار من طول و عرض و عمق فإن قبوله هذا الأبعاد للانقسام لذواتها و قبل الأجسام لها بعروضها له عند الفلاسفة.
[٦] كالجسم فإن قبوله للانقسام عند الفلاسفة بعروض المقدار له.
[٧] في الحقيقة و الصورة.
[٨] ما بين القوسين سقط من (أ) و (ب).