شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٢٦
(فيلزم بضرورة سبق العلة زيادة العلية) [١] و يتناهيان).
الوجه الرابع: أنا ننزل المعلول المحض من السلسلة المفروضة، و نجعل كلا من الآحاد التي فوقه متعددا باعتبار وصفي العلية و المعلولية لأن الشيء من حيث إنه علة مغاير له من حيث إنه معلول، فتحصل جملتان متغايرتان بالاعتبار إحداهما العلل و الأخرى المعلولات، و يلزم عند التطبيق بينهما زيادة وصف العلية ضرورة سبق العلة على المعلول، فإن كل علة لا تنطبق على معلولها في مرتبتها، بل [٢] على معلول علتها المتقدمة عليها [٣] بمرتبة لخروج المعلول الأخير لعدم كونه مفروضا [٤] للعلية، فيلزم زيادة مراتب العلل بواحدة [٥] و إلا بطل السبق اللازم للعلة. و معنى زيادة مرتبة العلية أن يوجد علة لا تكون معلولا و فيه انقطاع للسلسلتين.
الوجه الخامس من إبطال التسلسل
(قال: الخامس [٦]: تلك السلسلة [٧] إن انقسمت بمتساويين فزوج و إلا ففرد، و كل زوج أقل بواحد من فرد بعده و بالعكس [٨] فتتناهى.
و رد بأن عدم الانقسام قد يكون لعدم التناهي).
[١] ما بين القوسين سقط من (أ) و (ب).
[٢] في (أ) بزيادة حرف (بل).
[٣] لم يذكر في (ب) جملة (المتقدمة
عليها).
[٤] في (ب) معروضا بدل من مفروضا.
[٥] في (ب) بواحد بإسقاط (التاء
المربوطة).
[٦] الخامس من إبطال التسلسل.
[٧] المركبة من العلل و المعلولات إلى ما
لا ينتهي في زعم الخصم عدد مركب من أفراد و هو ظاهر و كل عدد لا يخلو من كونه زوجا
أو فردا، فتلك السلسلة إما زوج و إما فرد.
[٨] أي كل فرد فهو أقل بواحد من الزوج
الذي مرتبته بعده كالخمسة فإنها فرد أقل من الزوج الذي هو الستة التي مرتبتها بعد
الخمسة. و كذا السبعة مع الثمانية و التسعة مع العشرة.