شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٤٣
و الميزان و العقرب و القوس، و المنحدر من السرطان إلى الجدي على خلاف التوالي يكون مسافته [١] الجوزاء و الثور و الحمل و الحوت و الدلو، و الصعود بالعكس، فقد فعل كل منهما ما فعله الآخر لكن في النصف الآخر. قلنا: لو ثبت الخلاف بالماهية و غاية الخلاف التزام التضاد و هم إنما نفوا التضاد عن الحركات المستديرة الوضعية كحركة الرحا، و ما ذكرت من الحركتين بين الحمل و الميزان حركة أينية على الاستدارة كحركة النمل على الرحى.
(قال: و أما انقسامها أربعة:
فانقسام الزمان و هو ظاهر و ما فيه فإن الحركة إلى نصف المسافة أو نصف الكمية الحاصلة بالنمو أو إحدى [٢] الكيفيتين المتوسطتين في تسود الأبيض نصف الحركة إلى الكل، و ما له لأن ما يقوم من الحركة لكل جزء من المتحرك غير ما يقوم بالآخر، و هذا في الأينية إنما يصير بالفعل إذا عرض للجزء انفصال لأن الأجزاء [٣] لا سيما الباطنة لا تفارق أيونها).
لا خفاء في تطابق الحركة و الزمان و ما يقع فيه التغير من المقادير و الكيفيات و الأيون و الأوضاع فعند انقسام أحد الأمور الثلاثة، ينقسم الآخران ضرورة و أمر المبدأ و المنتهى ظاهر، و في المحرك تفصيل، و هو أنه قد لا ينقسم، و قد لا ينقسم و بتقدير الانقسام قد يقوى البعض منه على التحريك و قد لا يقوى و بتقدير القوة هل يكون بعض الأثر أثر البعض. و بالجملة فالكلام فيه طويل، و أما المتحرك فمن حيث أنه محل للحركة، و انقسام المحل موجب لانقسام الحال كما [٤] ينبغي أن يكون انقسامها بانقسامه ظاهر لكنه خفي من جهة الخفاء في أن القابل للانقسام من الحركة هل هو حال في المتحرك حلول السريان كالبياض في الجسم، و قد اختص ذلك في الحركة بمزيد
[١] في (ب) مسافة بدلا من (مسافته).
[٢] في (ج) أقوى بدلا من (إحدى).
[٣] في (أ) بزيادة (لا سيما).
[٤] في (أ) كان بدلا (كما).