شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٣٦
الانتفاع [١] و إلا ظهر [٢] أن الجفاف عدم ملكة البلة و اللزوجة، و هي كيفية تقتضي سهولة الشكل مع عسر التفرق و اتصال الامتداد، و تحدث من شدة امتزاج الرطب الكثير باليابس القليل، و يقابله الهشاشة، و هي ما تقتضي صعوبة التشكل [٣]، و سهولة التفرق و اللطافة.
و قد يقال لرقة القوام كما في الماء و الهواء، و لسهولة قبول الانقسام إلى أجزاء صغيرة جدا كما في القند [٤]، و لسرعة التأثر من الملاقى كما في الورد، و للشفافية كما في الفلك، و الكثافة تقابلها بمعاينها، و التخدير [٥] و هو تبريد للعضو بحيث يصير جوهر الروح الحامل قوة الحس و الحركة إليه باردا في مزاجه، غليظا في جوهر، فلا تستعملها القوى النفسانية، و يجعل مزاج العضو كذلك، فلا يقبل [٦] تأثير القوى النفسانية، و المزع [٧] و هي كيفية نفاده جدا لطيفة تحدث في الاتصال تفرقا كثير العدد، متقارب [٨] الوضع، صغير المقدار، فلا يحس كل واحد بانفراده، و يحس بالجملة كالوجع الواحد، و أما الملاسة و الخشونة فالجمهور على أنها من الكيفيات الملوسة، و قال الإمام بل من الوضع، لأن الملاسة عبارة عن استواء أجزاء الجسم في الوضع بحيث لا يكون بعضها أرفع، و بعضها أخفض. و الخشونة عن اختلافها، و رد بأنه يجوز أن يكون ذلك مبدأ هما لأنفسهما.
[١] في (ب) الانتفاع بدلا من (الانتقاع).
[٢] في (ب) و الأظهر و هو تحريف.
[٣] في (ب) الشكل بدلا من (التشكل).
[٤] في (ب) المقند بدلا من (القند).
[٥] في (ب) و التحديد بدلا من (التخدير).
[٦] في (ب) يفيد بدلا من (يقبل).
[٧] في (ب) و اللدع بدلا من (المزع).
[٨] في (ب) متفاوت بدلا من (تقارب).