شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٧٦
على الزمان الذي هو كم متصل غير قادر، و لهذا يتفاوت بالسرعة و البطء، فإن قطع المسافة المعينة في زمان أسرع منه في زمانين و قد يعرض الكم المنفصل للكم المتصل الغير القار، أو القار كما يقال. هذا اليوم عشر ساعات، و هذا الذراع ست قبضات (قال: المقدار قد يوجد [١] مع إضافة و يسمى الطول و العرض و العمق).
قال: و المقدار قد يؤخذ يعني أنه قد يراد بالطول و العرض و العمق نفس الامتدادات على ما مر، فتكون كميات محضة، و قد يراد بالطول البعد المفروض أو لا أو أطول الامتدادات، أو البعد المأخوذ من رأس الإنسان إلى قدميه، أو الحيوان إلى ذنبه، أو من مركز الكرة إلى محيطها، و بالعرض البعد المعروض [٢] ثانيا، أو أقصر البعدين، أو البعد الآخذ [٣] من يمين الحيوان إلى شماله، و بالعمق البعد المفروض ثالثا و المتحيز [٤]: المعتبر من أعلى الشيء إلى أسفله، أو فيما بين ظهر الحيوان و بطنه، و حينئذ لا تكون كميات محضة بل مأخوذة مع إضافات، و لهذا يصح سلبها عن الامتداد كما يقال هذا الخط طويل، و ذاك ليس بطويل، و ذلك السطح عريض، و ذاك ليس بعريض.
المقادير جواهر مجتمعة عند المتكلمين
(قال: و أنكر المتكلمون وجود العدد لما مر، و جعلوا المقادير جواهر مجتمعة، على أنحاء مختلفة، أو أمورا عدمية لكونها نهايات و انقطاعات، ورد الأول بتبدلها مع بقاء الجسم بعينه و يتوقف السطح على التناهي المفتقر إلى البرهان، و الخط في الكرة على الحركة أو القطع.
[١] في (ب) يؤخذ بدلا من (يوجد).
[٢] في (ب) المفروض بدلا من (المعروض).
[٣] في (أ) بزيادة (الآخذ).
[٤] في (أ) أو السخن بدلا من (المتحيز).